
في زمن أصبحت فيه التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، لم تعد الجريمة بحاجة إلى أسلحة تقليدية أو عصابات منظمة؛ بل يكفي جهاز كمبيوتر أو هاتف ذكي متصل بالإنترنت. هنا يظهر الوجه المظلم للعصر الرقمي: الجرائم الإلكترونية، التي تحولت إلى خطر عالمي يهدد الأفراد والشركات بل وحتى الأمن القومي للدول.
ما هي الجريمة الإلكترونية؟
الجريمة الإلكترونية هي كل فعل غير مشروع يتم باستخدام التكنولوجيا أو عبر شبكة الإنترنت، وتشمل:
- اختراق الحسابات البنكية أو البريد الإلكتروني.
- نشر الفيروسات لتعطيل الأنظمة.
- ابتزاز الأشخاص باستخدام صور أو بيانات حساسة.
- التلاعب في البيانات أو سرقتها.
خطورة الجرائم الإلكترونية
- على الأفراد: سرقة الأموال والبيانات الشخصية وانتهاك الخصوصية.
- على الشركات: خسائر مالية هائلة، فقدان ثقة العملاء، وتوقف النشاط التجاري.
- على الدول: تهديد الأمن القومي، استهداف البنية التحتية، وزعزعة الاستقرار.
هذه الجرائم لم تعد مجرد تسلية بعض الهواة، بل شبكات إجرامية منظمة تكلف الاقتصاد العالمي مليارات الدولارات سنويًا.
موقف القانون المصري من الجرائم الإلكترونية
قبل عام 2018، لم تكن التشريعات المصرية كافية للتصدي لهذه الجرائم. لكن مع تزايد خطورتها، صدر قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، ليضع إطارًا قانونيًا شاملًا لمواجهتها.
القانون يتضمن عقوبات رادعة تصل إلى الحبس لسنوات طويلة وغرامات مالية كبيرة، ويغطي معظم صور الجرائم الإلكترونية مثل الاختراق، سرقة البيانات، والابتزاز الرقمي.
الخلاصة
الجرائم الإلكترونية واقع لا يمكن إنكاره، ولا بد أن نواجهه بالوعي والالتزام بالقواعد الأمنية لحماية بياناتنا ومعلوماتنا. ويبقى القانون المصري حصنًا منيعًا يجرم هذه الأفعال ويضع رادعًا قويًا أمام كل من تسوّل له نفسه الاعتداء على الحقوق الرقمية للأفراد أو المؤسسات.

للتواصل مع المؤسسة
تواصل الاَن مع مؤسسة محمد سيد إبراهيم للمحاماة من خلال الفورم التالية…..

